الشيخ محمد الصادقي
159
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فقط للحج ، وانما للتوطن أو الجوار ، ف « أهله » هنا دون نفسه تشير إشارة صارحة صارخة ان النائي هو فقط غير أهله ولا المتوطن ولا المجاور ، فالخارجون عن هذا المثلث هم النائون الذين فرضهم التمتع . « وَاتَّقُوا اللَّهَ » في الحج زيادة على غيره لأنه موقفها العظيم « وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ » هؤلاء المتهتكين حرمات اللّه في حرم اللّه وحج بيته الحرام . الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ 197 . « الحج » تعم القران والإفراد إلى التمتع ، دون العمرة المفردة فإنها في كل أشهر السنة ، وأما عمرة التمتع فهي مع حجها « في أشهر معلومات » لا تصح إلّا فيها ، حيث دخلت فيه إلى يوم القيامة ، وتلك الأشهر هي شوال وذو العقدة وذو الحجة . وترى ذو الحجة هو بتمامه داخل في « أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » ؟ ذلك ظاهر الجمع ، فلو كان شهرين وعشرة كما في رواية « 1 » لكان النص « شهرين وعشرة » ثم مستفيض الرواية عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 »
--> ( 1 ) . في مجمع البيان وأشهر الحج عندنا شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على ما روي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) . ( 2 ) في الدر المنثور 1 : 318 - أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في قوله « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ . . . شوال وذو القعدة وذو الحجة » واخرج مثله الطبراني عن ابن عمر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والخطيب عن ابن عباس عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .